محمد بن محمد النويري

518

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وذلك على مذهب الأخفش ، [ نحو ] « 1 » ( لؤلؤ ) ، و يُبْدِئُ [ العنكبوت : 19 ] . وقوله : ( بغير المبدل ) أي : كل همز أبدل حرف مد ، فلا روم فيه ولا إشمام ، وهو نوعان : الأول : ما تقع الهمزة فيه ساكنة بعد متحرك ، سواء كان سكونها لازما ، نحو : اقرا [ الإسراء : 14 ] ، ونبي [ الحجر : 49 ] ، أو عارضا ك يبدو [ يونس : 4 ] ، من شاطى [ القصص : 30 ] . والثاني : أن تقع ساكنة بعد الألف ، نحو : يَشاءُ [ البقرة : 90 ] ، و مِنَ السَّماءِ [ البقرة : 19 ] ، و مِنْ ماءٍ [ البقرة : 164 ] ؛ لأن هذه الحروف حينئذ سواكن لا أصل لها في الحركة ، فهن مثلهن في يَخْشى [ طه : 3 ] ، و يَدْعُوا [ البقرة : 221 ] ، و تَرْمِي [ المرسلات : 32 ] . وقوله : ( بروم سهل ) كمله بقوله : ص : بعد محرّك كذا بعد ألف ومثله خلف هشام في الطّرف ش : ( بعد محرك ) ظرف ( سهل ) ، و ( كذا بعد ألف ) حذف عاطفه على ( بعد ) ، و ( خلف هشام كائن مثل ) حمزة : اسمية ، و ( في الطرف ) حال . أي : يجوز الروم في الهمزة المتحركة المتطرفة - إذا وقعت بعد متحرك أو بعد ألف - إذا كانت مضمومة أو مكسورة ، كما سيأتي ، نحو : يبدأ [ يونس : 4 ] ، و يُنَبَّأْ [ النجم : 36 ] ، و اللُّؤْلُؤُ [ الرحمن : 22 ] ، و شاطِئِ [ القصص : 30 ] ، و عَنِ النَّبَإِ [ النبأ : 2 ] ، و السَّماءِ [ البقرة : 19 ] ، و بُرَآؤُا [ الممتحنة : 4 ] ، و سَواءٌ [ البقرة : 6 ] ، مِنْ ماءٍ [ البقرة : 164 ] . وإذا رمت حركة الهمزة في ذلك [ سهلها بين بين ] « 2 » ، فتنزل « 3 » النطق ببعض الحركة - وهو الروم - منزلة النطق بجميعها فتسهل ، وهذا مذهب فارس ، والداني ، وصاحب « التجريد » ، وأبى على ، وسبط الخياط ، والشاطبى ، وكثير من القراء ، وبعض النحاة ، وأنكره جمهورهم ، وادعوا انفراد القراء به ؛ لأن سكون الهمزة وقفا يوجب الإبدال ؛ حملا على الفتحة التي قبل الألف ، فهي [ تخفف ] « 4 » تخفيف الساكن لا تخفيف المتحرك ؛ فلا يجوز على هذا سوى الإبدال ، وقال به المهدوى ، وابن سفيان ، وصاحب « العنوان » ، والقلانسي ، وابن الباذش ، وغيرهم ، وضعفه الشاطبى ومن تبعه .

--> ( 1 ) سقط في ص . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) في م ، د : فينزل . ( 4 ) سقط في م .